أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
126
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل
حسبهم وعنكم لأن الضمير يدل على جملة المسمى من غير تفصيل فالإضمار حال لا صفة وجود فلا يلزمها التقسيم الوجودي إلا الوهمي الشعري . والخط إنما يرسم على العلم الحق . ومن ذلك : " مال " أربعة أحرف محجوزة وذلك أن اللام وصلة إضافية فقطعت حيث تقطع الإضافة في الوجود . فأولها في سورة النساء ( فَمالِ هَؤلاءِ القَوم ) . " هؤلاؤء القوم المشار إليهم في الآية هم الفريق الذين نافقوا من القوم الذين قيل لهم : ( كُفوا أَيدِيَكُم وَأَقيموا الصَلاة ) قطعوا وصل السيئة بالحسنة في الإضافة إلى الله ففرقوا بينهما كما أخبر الله سبحانه عنهم . والله قد وصل ذلك وأمر به في قوله : ( قُل كُلٌ مِن عِندِ اللَه ) فقطعوا في الوجود ما أمر الله به أن يوصل بقطع لام وصلهم في الخط علامة لذلك وفيه تنبيه على أن الله يقطع وصلهم بالمؤمنين وذلك في يوم الفصل . ( يَومَ يَقولُ المُنافِقونَ وَالمُنافِقاتُ لِلذَينَ آَمنوا انظرونا نَقتَبِس مِن نورِكُم ) . والثاني في سورة الكهف : ( وَيقولونَ يا وَيلَتَنا مالِ هَذا الكِتابِ لا يُغادِرُ صَغيرَةً وَلا كَبيرَةً ) هؤلاء قطعوا بزعمهم وصل جعل " الموع " لهم بوصل إحصاء الكتاب وعدم مغادرته لشيء من أعمالهم في إضافتها إلى الله .